حبيب الله الهاشمي الخوئي

71

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

و ( المحطَّ ) بفتح الميم قال الشارح المعتزلي يجوز كونه مصدرا كالمرد في قوله تعالى : وإنّ مردّنا إلى اللَّه ، وكونه موضعا كالمقتل و ( الرّحال ) كأرحل جمع الرّحل وهو مركب للبعير ويقال له را حول أيضا و ( الحوازب ) جمع الحازب من حزبه الأمر إذا اشتدّ عليه أو ضغطه و ( الخطوب ) جمع الخطب وهو معظم الأمر و ( الاطراق ) السّكوت والاقبال بالبصر إلى الصّدر و ( فشل ) فشلا فهو فشل من باب تعب وهو الجبان الضّعيف القلب ( إذا قلصت حربكم ) بتخفيف اللَّام من باب ضرب أي كثرت وتزايدت ، وفي المصباح قلصت شفته انزوت وقلص الثوب انزوى بعد غسله ، وفي بعض النسخ عن حربكم ، وفي بعض النسخ بالتشديد أي انضمّت واجتمعت و ( شبّهت ) بالبناء على المعلوم اى جعلت أنفسها شبيهة بالحقّ أو على المجهول أي أشكل أمرها والتبس على الناس و ( نبهته ) من النوم أيقظته و ( حام ) الطائر حول الماء إذا دار وطاف لينزل عليه و ( يخطين ) من الخطو وهو المشي الاعراب جملة ولو قد فقد تموني إمّا استينافية أو قسمية بحذف المقسم به بدلالة السّياق ، ولو الشرطية بمعنى ان مفيدة للتعليق في الاستقبال إلَّا أنه جيء ، بالشرط والجزاء بصيغة الماضي تنبيها على تحقّق وقوعهما لا محالة ، وهو من المحسنات البيانية ، والحرب مؤنث سماعي ولذا انّث الفعل المسند إليه ، ومفعول شمّرت محذوف أيضا ، وضاقت عطف على شمرت ، وجملة تستطيلون حال من المجرور في عليكم ، وجملة ينكرن مقبلات ويعرفن مدبرات بدل كلّ من جملة إذا أقبلت شبهت وإذا أدبرت نبهت كما في قوله تعالى : * ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَه ُ الْعَذابُ ) * . وجملة يحمن منصوب المحلّ على الحال المعنى اعلم أنّ هذا الفصل من كلامه عليه السّلام مسوق لاظهار مناقبه الجّمة وفضائله